) من ذلك كله، مراعاة لحسن جوارهم وحمايتهم، ووفاء بعهدهم، وحفظ عرضهم بين القبائل المجاورة، فصاروا على هذا الحال زمانا طويلا، أكثر من 20 سنة، فتناسلوا وأثروا، حتى رفضوا عهد أهل ( أمكنسن ) ومجاوريهم، وتمسكوا بعهد ( آوالا ) وحدهم، وتطارحوا عليهم بأنواع التضرعات والتملقات، ولكن أهل ( آوالا ) من حسن سياستهم مع إخوانهم ( أمكنسن ) وإضرابهم، عمدوا إلى هؤلاء الأجانب السكان، وشرطوا عليهم شروطا مؤكدة، وقرروا عليهم قرارات لا يتعدونها فيما بينهم وبين ( أمكنسن ) فقبلوها ظاهرا لا باطنا، مخافة اجتماع الجماعة عليهم، فما كان غير سنين قليلة حتى لاحت عليهم لوائح الطغيان وعادوا إلى الاستطالة، 348/3
349/3 فأوعز أهل ( آوالا ) لإخوانهم ( أمكنسن ) ومن جاورهم بالإيقاع بهم، وبعدما طاروا بهذا التسليم الذي هو متمناهم زمانا طويلا أوعزوا هم أيضا إلى أعدائهم بني منصور من أيت علي في ( تامساوت ) ورئيسهم محمد بن الحاج أن يصيروا معهم يدا واحدة عليهم، فأصبحوا عليهم بكرة، وأحاطوا بهم إحاطة الهالة بالقمر، فتمنعوا يوما كاملا، ثم استنفروا عليهم قبيلة ( أمانوز ) كافة فهجموا عليهم في ديارهم، وقتلوا البعض وانجلى البعض معفوا عنه، وهرب كبيرهم بلقاسم بن الحاج عمرو إلى زاوية ( تحت الرمال ) بوادي ( تيملت ) وذلك سنوات 1333هوبعضهم استوطن ( تارسواط ) عند أرحامهم وأصهارهم أبناء همو بن مسعود إلى عام 1353هبعد سنة الاحتلال فرجعوا إلى أوطانهم الأصلية ( أيت منصور ) كما تقدم، وإلى الله ترجع الأمور.
فائدة: