تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن سيدي المحفوظ بن الهاشم فقيه الأسرة اليوم من أحفاد المترجم النابهين ذكر لي أن عنده رسالة كتبها بعض العلماء التمليين إلى صاحب الترجمة فحلوه فيها بالقاضي فعرفنا بذلك أنه كان قاضيا من قضاة الإسماعيليين في هذه الجهة، ويؤيد هذا: أنني رأيت له توقيعات بين الذي رأيته مما مر بين يدي كتوقيعات القضاة في العادة، كما رأيت في فتوى لسيدي محمد بن محمد بن أحمد الدويملالني التملي وصفه بالقاضي العدل، وأخبرني أيضا أمغار علي بن أحمد رئيس أسرته اليوم بل رئيس كل الإيغشانيين ـ وسترى ترجمته فيما يأتي إن شاء الله ـ أن هناك بعض رسائل إسماعيل إلى أهاليهم في ذلك العصر، ولعلها إلى صاحب الترجمة وكما أخبرني أيضا سيدي المحفوظ بن الهاشم المذكور أنه رأى رسالة حول ثلاثة من أهاليهم في ذلك الحين، يدرسون بمراكش، ولعلهم من أولاد صاحب الترجمة، ولو كنا اتصلنا بكل هذه الوثائق لفهمنا منها أمورا، ولكن لم يتيسر أن نراها .

وأما مقدار عمره، فإننا رأينا أنه تخرج بالأستاذ عبد الله بن يعقوب المتوفي ( 1052 ه‍ ( فكان لابد في هذه السنة أن يكون على الأقل ابن نحو 25 سنة، لأن المعتاد أن لا يتصل بالمدارس حتى يحفظ القرآن، والمعروف أن يحفظ غالبا في هذه الجهات عند المراهقة، ثم يقبل على العلوم، فيتخرج بأستاذه تخرجا يمكن أن يصح انتسابه به إليه، وذلك على الأقل يحتاج إلى نحو عقد تام، ولهذا قدرنا ولادته في نحو1028 ه‍

وأما زمن وفاته فقد جعلناها فيما بعد: ( 1121 ه‍ ) لأننا رأينا في مخطوط الشهادة المنشور في ترجمة سيدي عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن سعيد، تاريخه سنة 1102 ه‍ثم أخبرني ابن الهاشم أنه كان يوقع إلى: 1127 ه‍فهو على هذا التقدير يكون يوم وفاته ابن أكثر من ثمانين سنة، وهذا على كل حال مقارب للحقيقة والله أعلم.

المعسول · الصفحة ١١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١١٩٧