تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيت كيف اتصل بنا في الحمراء، وما هو السبب، فأقبل بعد ما عرف متجه أفكارنا، على المشي الحسن في المطالعة في مختلف الكتب، وما أوجدها عندنا هناك، ثم أشرت عليه أن يفتتح المبادئ مع طبقة، فلا أزال أتذكر أنه كان يعتذر لي بأنه لا يحسن العربية الدارجة، فقلت له إذن عليك بالعربية الفصحى، ثم لا عليك، فعن قريب تفهم كل شيء، وكان الأمر كذلك فلم تمض عليه إلا سنة حتى تفوق في عبارته، وظهرت مقدرته في ميدان التدريس، وقد كان حصل تحصيلا فيما تقدم، فأقبل وأدبر، ونحن إذ ذاك ممعنون في الاجتهاد، لما تشر إلينا الأصابع ( والويل لمن أشارت إليه الأصابع ولو بخير ).

المعسول · الصفحة ١٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٠٢٠