تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات صفة السمع لله عز وجل

قوله: (يسمع): هذا إثبات لصفة السمع لله سبحانه وتعالى، والله تعالى يقول: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [المجادلة:١] فهذا إثبات لهذه الصفة الفعلية، وهو إثبات أيضًا لاسم (السميع) فهو اسم مشتق من هذه الصفة.

وسمع الله سبحانه وتعالى الراجح أنه للأصوات أي: يتعلق بالأصوات، وأنه لا يتعلق بالذوات، وخالف في هذا المتكلمون، فإنهم يقولون: سمعه يتعلق بالذوات والأصوات، وبصره يتعلق بالذوات والمبصرات، وليس لهم على هذا أي دليل، وإنما قصدوا به إتمام صفة المخالفة فقط، لذلك قال أحدهم: وأنت بصير تبصر الذات والمعنى، وهذا الذي قاله لا دليل عليه، وإلا لكان السمع والبصر صفة واحدة؛ لأنه إذا اتفقا في المحل -والمحل قطعًا هو ذات الله سبحانه وتعالى- وإذا كان متعلقهما واحدًا فهما صفة واحدة؛ لأنه لا يفرق بينهما بالمحل، وإنما يفرق بينهما بالمتعلق.

سلسلة الأسماء والصفات · الجزء ٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الأسماء والصفاتج ٦ · ص ٣