الصوت من الغضب ، فما دنا منى إذا هو رسول ص _196
الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . فإذا هو يقول: " اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام . فقلت : يا رسول اله هو حر لوجه الله تعالى . فقال : أما لو لم تفعل للفحتك النار". وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " حسن الملكة نماء وسوء الخلق شئوم". وجاءه رجل يسأله: كم أعفو عن الخادم؟ قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " كل يوم سبعين مرة ! ". إن هناك نساء ورجالا ينتهزون فرصة ضعف الخدم فيوقعون بهم ألوان الأذى وقد رهب الإسلام من هذه الفظاظة وتوعد عليها . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة " . * * * ومن الرحمة المطلوبة الرفق بالحيوان. رأى عمر رضى الله عنه رجلا يسحب شاة برجلها ليذبحها فقال: ويلك قدها إلى الموت قودا جميلا . وقال رجل: يا رسول الله إنى لأرحم الشاة أن أذبحها، فقال: "إن رحمتها رحمك الله". والإسلام شديد المؤاخذة لمن تقسو قلوبهم على الحيوان ويستهينون بآلامه، وقد بين أن الإنسان على عظم قدره يدخل النار فى إساءة يرتكبها مع دابة عجماء . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " دخلت امرأة النار فى هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض " . كما بين أن كبائر المعاصى تمحوها نزعة رحمة تغمر القلب، ولو بإزاء كلب!. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "بينما رجل يمشى بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج، وإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش. فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذى كان بلغ منى! فنزل البئر فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله تعالى له فغفر له". قالوا: يا رسول الله، وإن لنا فى البهائم لأجرا. قال: " في كل كبد رطبة أجر وفى رواية: أن امرأة بغيا رأت كلبا فى يوم حار يطيف ببئر، قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له موقها فغفر