تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " بركة الطعام الوضوء قبلة والوضوء بعدة " . وهذه النظافة المطلوبة يتفاوت الحث عليها باختلاف بقايا الطعام المتخلفة على البدن. فإذا تسربت هذه البقايا فى الأماكن المتوارية كان حقا على المسلم أن يتطهر منها . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " تخللوا، فإنه نظافة ! والنظافة تدعو إلى الإيمان، والإيمان مع صاحبه فى الجنة " . وقد اقترنت نظافة الوضوء ونظافة الطعام فى هدى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعن أبى أيوب قال: خرج علينا رسول الله فقال: " حبذا المتخللون من أمتى. قال وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: المتخللون فى الوضوء، والمتخللون من الطعام. أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع . وأما تخليل الأسنان فمن الطعام " إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبها وهو قائم يصلى " . وعناين الدين بتطهير الفم، وتجلية الأسنان، وتنقية ما بينها لا نظير لها فى وصايا الصحة القديمة، والحديثة . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " تسوكوا ؛ فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . ما جاءنى جبريل إلا أوصانى بالسواك، حتى لقد خشيت أن يُفرض على وعلى أمتى ". وفى رواية: " لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه ينزل على فيه قرآن أو وحى " . والذى يلحظ أمراض الفم واللثة من إهمال تطهيرهما يدرك سر مبالغة الإسلام فى ذلك الأسنان بالمواد الحافظة لرونقها وسلامتها، دلكا يزيل ما يعلوها وما يختفى حولها. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "لقد أمرت بالسواك حتى خشيت أن أدرد" . أى تسقط أسنانى من شدة الدلك . ص _142

خلق المسلم · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خلق المسلمص ١٣٨