تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ الثاني : أنه لوكان اللفظ عَلَما شخصيا لم يفد طاهر قوله تعالى : [وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ] (1) معنى صحيحا ؛ لأن المعنى حينئذ ، والذات المعنية في السموات وفي الأرض ، وهو باطل ، ورده الشهاب الملوي بأن الجار والمجرور متعلق / بـ[ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ ] (2) ، قال شيخنا : وهذا لا يحتاج له بعد قول11 أ البيضاوي ظاهر قوله تعالى ، وهو وجيه .

ـ الثالث : إنّ ذاته تعالى من حيث هي ، أي بقطع النظر عن أوصافها غير معقولة للبشر ، فلا يمكن أنْ يدل عليها بلفظ ، أي لا يمكن أن يستعمل فيها أحد لفظا ؛ لعدم علمه بها ، ورده الشهاب أيضا بأن الواضع هوالله تعالى ، قال شيخنا : وهذا الرد منه سهو / لأن كلام البيضاوي في الدلالة حال استعمالنا ، فكيف يُردعليه بأن 11 ب الواضع هو الله بعد قوله : ذات الله لا يمكن أنْ يدلّ عليها ، فأنت تراه قد التفت للدلالة ، ولم يلتفت للوضع ، ولو (3) التفت له لقال : لا يمكن أنْ يوضع لها ، نعم لو ردّ على البيضاوي بأنه يمكن أن يدلّ عليها بوجه ما ، بأن نتوصل في الدلالة عليها بأوصافها لكان حسنا ، فإن قيل : إذا كانت / هي التي جاءت الدلالة12أ بسببها كانت هي المستعمل فيها اللفظ ، لا في الذات ، قلنا : لا يلزم من كون الصفة جهة دلالة أن تكون هي المستعمل فيها ، أ هـ ، بالمعنى .

الثالث : قال الشهاب الملوي : لو كان اللفظ الشريف عَلَما بالغلبة التقدبرية لما أفادت الكلمة المشرّفة التوحيد ، إذ يصير المعنى عليه : لا إله إلاّ هذا الأمر الكلي ، وهي تفيده إجماعا من غير احتياج إلى قرائن ، أو عرف ، /انتهى . ... ... ... 12 ب

(1) الأنعام 3

(2) الأنعام 3

(3) كتبت : وإن .

رسالة الفضالي في إعراب لا إله إلا الله · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة الفضالي في إعراب لا إله إلا اللهص ٦