تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد بن عبد الله الذي أرسله الله بشيراً ونذيراً ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته أجمعين.

وبعد: فقد مر على الإنسانية حين من الدهر، وهي تتخبط في مهمهة من الضلال متعددة الأرجاء، وتسير في غمرة من الأوهام وفوضى الأخلاق، ثم أراد الله لهذه الإنسانية المعذبة أن ترقى وتسعد بوحي السماء، فأرسل إليها على حين فترة من الرسل رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين.

أرسله إلى هذه الإنسانية المعذبة الشقية، ليزيل شقاءها ويضع عنها إصرها والأغلال التي كانت في أعناقها، وأنزل لها كتاباً يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم، على خير رسول أرسله الله إلى البشرية ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾

لم يكد هذا القرآن الكريم يقرع آذان القوم حتى وصل إلى قلوبهم وتملك عليهم حسهم ومشاعرهم، فسعدوا به وعلموا صدق ربهم، إذ وصفه لهم بقوله تعالى ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ وأيقنوا بصدق نبيهم لوصفه لهم حيث قال عنه صلى الله عليه وسلم:

حلق تحفيظ القران · الصفحة ١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلق تحفيظ القرانص ١