تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[له] قبلهم (1) فليكن منك فى ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظن برعيتك ، فان حسن الظن يقطع عنك نصبا طويلا (2) وإن أحق من حسن ظنك به لمن حسن بلاؤك عنده ، وإن أحق من ساء ظنك به لمن ساء بلاؤك عنده (3)

ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرعية ، ولا تحدثن سنة تضر بشىء من ماضى تلك السنن فيكون الأجر لمن سنها ، والوزر عليك بما نقضت منها.

وأكثر مدارسة العلماء ، ومنافثة الحكماء (4) فى تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به الناس قبلك.

واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود الله ، ومنها كتاب العامة والخاصة (5)، ومنها قضاة العدل

(1) سهمه : نصيبه من

الحق

(2) أى : يكون محيطا

بجميع حاجاتهم دافعا لها.

(3) هو وما بعده نشر

على ترتيب اللف ، والمعاقد : العقود فى البيع والشراء وما شابههما مما هو شأن

القضاة ، وجمع المنافع : من حفظ الأمن ، وجباية الخراج ، وتصريف الناس فى منافعهم

العامة ، ذلك شأن العمال. والمؤتمنون : هم الكتاب

(4) الضمير للتجار وذوى

الصناعات ، أى : إنهم قوام لمن قبلهم بسبب المرافق

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٩٩