تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا وإن لكم عندى أن لا أحتجز دونكم سرا إلا فى حرب (1) ولا أطوى دونكم أمرا إلا فى حكم (2)، ولا أؤخر لكم حقا عن محله ، ولا أقف به دون مقطعه (3). وأن تكونوا عندى فى الحق سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت لله عليكم النعمة ولى عليكم الطاعة ، وأن لا تنكصوا عن دعوة (4) ولا تفرطوا فى صلاح ، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق (5)، فإن أنتم لم تستقيموا [لى] على ذلك لم يكن أحد أهون على ممن اعوج منكم ، ثم أعظم له العقوبة ولا يجد عندى فيها رخصة ، فخذوا هذا من أمرائكم ، وأعطوهم من أنفسكم ما يصلح الله به أمركم (6)

(1) من لم يحذر

العاقبة التى يصير إليها لم يعمل عملا لنفسه يحفظها من سوء المصير

(2) الخزان بضم

فزاى مشددة : جمع خازن ، والولاة يخزنون أموال الرعية فى بيت المال لتنفق فى

مصالحها

(3) لا تحسموا : لا

تقطعوا ، ويروى «ولا تحشموا» بالشين المعجمة ، ويجوز ضم حرف المضارعة وفتحه قال

ابن الأعرابى : حشمه أخجله ، وأحشمه أغضبه والطلبة بالكسر وبفتح الطاء وكسر

اللام : المطلوب

(4) أى : لا تضطروا

الناس لأن يبيعوا لأجل أداء الخراج شيئا من كسوتهم ، ولا من الدواب اللازمة

لأعمالهم فى الزرع والحمل ، مثلا ، ولا تضربوهم لأجل الدراهم ، ولا تمسوا مال أحد

من المصلين أى : المسلمين أو المعاهدين بالمصادرة إلا ما كان عدة للخارجين على

الاسلام يصولون بها على أهله.

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٨٩