تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاحذره ، فإنما هو الشيطان : يأتى المؤمن من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ليقتحم غفلته (1) ويستلب غرته.

وقد كان من أبى سفيان فى زمن عمر [بن الخطاب] فلتة من حديث النفس (2) ونزغة من نزغات الشيطان : لا يثبت بها نسب ، ولا يستحق بها إرث ، والمتعلق بها كالواغل المدفع ، والنوط المذبذب

فلما قرأ زياد الكتاب قال : شهد بها ورب الكعبة ، ولم تزل فى نفسه حتى ادعاه معاوية.

قال الرضى : قوله عليه السلام «الواغل» : هو الذى يهجم على الشرب ليشرب معهم ، وليس منهم ، فلا يزال مدفعا محاجزا. و «النوط المذبذب» : هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره

(1) المأدبة بفتح

الدال وضمها : الطعام يصنع لدعوة أو عرس ، تستطاب : يطلب لك طيبها ، والألوان : أصناف

الطعام ، والجفان بكسر الجيم : جمع جفنة ، وهى القصعة

(2) عائلهم : محتاجهم

، «مجفو» أى : مطرود من الجفاء

(3) قضم كسمع : أكل

بطرف أسنانه ، والمراد الأكل مطلقا. والمقضم كمقعد : المأكل ، وقدم أعرابى على

ابن عم له بمكة فقال : إن هذه بلاد مقضم ، وليست ببلاد مخضم. الخضم بالخاء الأكل

بجميع الفم ، والقضم بالقاف دون ذلك ، وقولهم : يبلغ الخضم بالقضم ، أى : إن

الشبعة قد تدرك بالأكل بأطراف الفم ، وهم يريدون بذلك أن الغابة البعيدة قد تدرك

بالرفق

(4) اطرحه حيث اشتبه

عليك حله من حرمته

(5) يطيب وجوهه : بالحل

فى طرق كسبه

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٧٧