تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل أخلق بدنه فى طلب ماله ، ولم تساعده المقادير على إرادته ، فخرج من الدنيا بحسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته.

431 وقال عليه السلام : الرزق رزقان : طالب ، ومطلوب ، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه عنها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفى رزقه منها.

432 وقال عليه السلام : إن أولياء الله هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها (1) إذا اشتغل الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم (2)، وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا ، ودركهم لها فوتا ، أعداء ما سالم الناس وسلم ما عادى الناس (3)! بهم علم الكتاب وبه علموا ، وبهم قام الكتاب

(1) أى مرجو فوق

ثواب الله؟ وأى مخوف أعظم من غضب الله؟

(2) اخبر بضم

الباء أمر من «خبرته» من باب قتل أى : علمته ، و«تقله» مضارع مجزوم بعد الأمر

، وهاؤه للوقف من «قلاه يقليه» كرماه يرميه بمعنى أبغضه ، أى : إذا أعجبك ظاهر

الشخص فاختبره فربما وجدت فيه ما لا يسرك فتبغضه ، ووجه ما اختاره المأمون أن

المحبة ستر العيوب ، فاذا أبغضت شخصا أمكنك أن تعلم حاله كما هو

(3) تكرر الكلام فى

أن الدعاء والاجابة والاستغفار والمغفرة إذا صدقت النيات وطابق الرجاء العمل ، وإلا

فليست من جانب الله فى شىء ، إلا أن تخرق سعة فضله سوابق سنته «17 ن ج 3»

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٥٦