تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

321 وقال عليه السلام لعبد الله بن العباس ، وقد أشار عليه فى شىء لم يوافق رأيه : لك أن تشير على وأرى ، فإن عصيتك فأطعنى (1)

322 وروى أنه عليه السلام لما ورد الكوفة قادما من صفين مر بالشباميين (2) فسمع بكاء النساء على قتلى صفين وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامى وكان من وجوه قومه فقال عليه السلام له : أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع (3)؟ ألا تنهونهن عن هذا الرنين ، وأقبل [حرب] يمشى معه وهو عليه السلام راكب فقال عليه السلام : ارجع فإن مشى مثلك مع مثلى فتنة للوالى ومذلة للمؤمن (4)

323 وقال عليه السلام ، وقد مر بقتلى الخوارج يوم النهروان : بؤسا لكم ، لقد ضركم من غركم ، فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين؟ فقال : الشيطان المضل والأنفس الأمارة بالسوء ، غرتهم بالأمانى ، وفسحت لهم بالمعاصى ، ووعدتهم الاظهار فاقتحمت بهم النار.

(1) إن كان يعتذر

ابن آدم فيما قبل الستين بغلبة الهوى عليه وتملك القوى الجسمانية لعقله فلا عذر له

بعد الستين إذا اتبع الهوى ومال إلى الشهوة لضعف القوى وقرب الأجل

(2) إذا كانت

الوسيلة لظفرك بخصمك ركوب إثم واقتراف معصية فانك لم تظفر حيث ظفرت بك المعصية

فألقت بك إلى النار ، وعلى هذا قوله : الغالب بالشر مغلوب

(3) العذر وإن صدق

لا يخلو من تصاغر عند الموجه إليه ، فانه اعتراف بالتقصير فى حقه. فالعبد عما يوجب

الاعتذار أعز.

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٣٠