تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

121 وقال عليه السلام : شتان ما بين عملين (1). عمل تذهب لذته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره

122 وتبع جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال : كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذى نرى من الأموات سفر (2) عما قليل إلينا راجعون! نبوئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، [كأنا مخلدون بعدهم] ثم قد نسينا كل واعظ وواعظة ، ورمينا بكل جائحة (3)!!

123 وقال عليه السلام : طوبى لمن ذل فى نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته (4)، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن الناس شره ، ووسعته السنة ، ولم ينسب إلى البدعة. قال الرضى : أقول : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك الذى قبله

124 وقال عليه السلام : غيرة المرأة كفر (5) وغيرة الرجل إيمان.

(1) الفقر : ما قصر

بك عن درك حاجتك ، والبخيل تكون له الحاجة فلا يقضيها ، ويكون عليه الحق فلا يؤديه

فحاله حال الفقراء يحتمل ما يحتملون ، فقد استعجل الفقر وهو يهرب منه بجمع المال

(2) الهم : هم

الحسرة على فوات ثمراته ، ومن لم يجعل لله نصيبه فى ماله بالبذل فى سبيله ، ولا

فى روحه باحتمال التعب فى إعزاز دينه ، فلا يكون له رجاء فى فضل الله ، فانه لا

يكون فى الحقيقة عبد الله بل عبد نفسه والشيطان.

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٧٩