تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مضلات الفتن ، فإن الله سبحانه يقول : « 05 واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة » ومعنى ذلك أنه يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبين الساخط لرزقه ، والراضى بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال التى بها يستحق الثواب والعقاب ، لأن بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث ، وبعضهم يحب تثمير المال (1) ويكره انثلام الحال

قال الرضى : وهذا من غريب ما سمع منه فى التفسير

94 وسئل عن الخير ما هو؟ فقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر علمك و[أن] يعظم حلمك ، وأن تباهى الناس بعبادة ربك ، فإن أحسنت حمدت الله ، وإن أسأت استغفرت الله ، ولا خير فى الدنيا إلا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة ، ورجل يسارع فى الخيرات

95 وقال عليه السلام : لا يقل عمل مع التقوى ، وكيف يقل ما يتقبل؟

96 وقال عليه السلام : إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ، ثم تلى : ( 010 إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى والذين آمنوا ) ثم قال : إن ولى محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته (2)، وإن عدو محمد من

(1) الحرورية بفتح

الحاء : الخوارج الذين خرجوا عليه بحروراء و«يتهجد» أى : يصلى بالليل.

(2) الهلك بالضم

: الهلاك

(3) استصغارها فى

الطلب لتعظم بالقضاء ، وكتمانها عند محاولتها لتظهر بعد قضائها ، فلا تعلم إلا

مقضية ، وتعجيلها للتمكن من التمتع بها فتكون هنيئة. ولو عظمت عند الطلب أو ظهرت

قبل القضاء خيف الحرمان منها ، ولو أخرت خيف النقصان.

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٧١