تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونبينا واحد ، ودعوتنا فى الاسلام واحدة ، ولا نستزيدهم فى الايمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا : الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه براء! فقلنا : تعالوا نداو ما لا يدرك اليوم باطفاء الثائرة (1) وتسكين العامة ، حتى يشتد الأمر ويستجمع فنقوى على وضع الحق مواضعه ، فقالوا : بل نداويه بالمكابرة! فأبوا حتى جنحت الحرب وركدت ، ووقدت نيرانها وحمست. فلما ضرستنا وإياهم (2)، ووضعت مخالبها فينا وفيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الذى دعوناهم إليه ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، وسارعناهم إلى ما طلبوا ، حتى استبانت عليهم الحجة ، وانقطعت منهم المعذرة. فمن تم على ذلك منهم فهو الذى أنقذه الله من الهلكة ، ومن لج وتمادى فهو الراكس (3)

(1) إيالة من إيالات

فارس

(2) اختلاف الهوى : جريانه

مع الأغراض النفسية حيث تذهب. ووحدة الهوى : توجهه إلى أمر واحد ، وهو تنفيذ

الشريعة العادلة على من يصيب حكمها

(3) أى : ما لا

تستحسن مثله لو صدر من غيرك

(4) الفراغ الذى يعقب

حسرة يوم القيامة : هو خلو الوقت من عمل يرجع بالنفع على الأمة ، فعلى الانسان أن

يكون عاملا دائما فيما ينفع أمته ويصلح رعيته إن كان راعيا

(5) الاحتساب على الرعية

: مراقبة أعمالها وتقويم ما اعوج منها وإصلاح ما فسد. والأجر الذى يصل إليه العامل

من الله والكرامة التى ينالها من الخليفة هما أفضل وأعظم من الصلاح الذى يصل إلى

الرعية بسببه

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٢٦