تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاشيتك وحامتك قطيعة (1) ولا يطمعن منك فى اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس فى شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم فيكون مهنأ ذلك لهم دونك (2) وعيبه عليك فى الدنيا والآخرة.

وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، وكن فى ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصتك حيث وقع ، وابتغ عاقبتة بما يثقل عليك منه ، فان مغبة ذلك محمودة (3)

وإن ظنت الرعية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فان فى ذلك رياضة منك لنفسك (4) ورفقا برعيتك ، وإعذارا

(1) الدعة محركة

: الراحة

(2) «قارب» أى : تقرب

منك بالصلح ليلقى عليك عنه غفلة فيغدرك فيها.

(3) أصل معنى الذمة

وجدان مودع فى جبلة الانسان ينبهه لرعاية حق ذوى الحقوق عليه ويدفعه لأداء ما يجب

عليه منها ، ثم أطلقت على معنى العهد وجعل العهد لباسا لمشابهته له فى الرقابة من

الضرر ، حاطه : حفظه

(4) الجنة بالضم : الوقاية

، أى : حافظ على ما أعطيت من العهد بروحك

(5) «الناس»

مبتدأ ، و«أشد» خبر ، والجملة خبر ليس ، يعنى أن الناس لم يجتمعوا على فريضة من

فرائض الله أشد من اجتماعهم على تعظيم الوفاء بالعهود مع تفرق أهوائهم وتشتت

آرائهم ، حتى إن المشركين التزموا الوفاء فيما بينهم ، فأولى أن يلتزمه المسلمون ،

كذا قال الامام ، ولنا فى إعرابه توقف عظيم ، فجملة المبتدأ والخبر صفة لشىء وهو

اسم ليس ، أو مبتدأ خبره الظرف قبله واسم ليس ضمير الشأن.

(6) أى : حال كونهم دون

المسلمين فى الأخلاق والعقائد

(7) لأنهم وجدوا

عواقب الغدر وبيلة أى : مهلكة وما والفعل بعدها

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١١٦