تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** منها :

وما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنة ، فاتقوا البدع ، والزموا المهيع (1) إن عوازم الأمور أفضلها (2) وإن محدثاتها شرارها.

* 142 ومن كلام له عليه السلام

لعمر بن الخطاب ، وقد استشاره فى غزو الفرس بنفسه

إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة ، وهو دين الله الذى أظهره ، وجنده الذى أعده وأمده ، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيثما طلع ، ونحن على موعود من الله ، والله منجز وعده ، وناصر جنده. ومكان القيم بالأمر (3) مكان النظام من الخرز : يجمعه ويضمه ، فإذا انقطع النظام تفرق الخرز وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا. (4) والعرب اليوم وإن كانوا قليلا

|لقد غدوت خلق

الثياب||أحمل عدلين من

التراب|

|لعوزم وصبية سغاب||فآكل ولا حس وآبى|

وفوعل يجمع على فواعل ، مثل دورق ودوارق وهوجل وهواجل ، ويجوز أن تكون «عوازم» جمع عازمة بمعنى معزوم عليها أى : مقطوع معلوم على وجه اليقين أنها صحيحة مثل عيشة راضية ، والأول أظهر ، وإن كان مجىء فاعل بمعنى مفعول كثيرا فى الكلام المستعمل الفصيح

ونواحيه ، الواحد

حذفار وحذفور ، مثل قرطاس وقراطيس وعصفور وعصافير

(1) «أصلهم نار

الحرب» أى : اجعلهم صالين لها ، تقول «صليت اللحم أصليه صليا ، مثل رميته أرميه

رميا ، أى : شويته ، وفى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بشاة مصلية ، أى

: مشوية ، وتقول أيضا «صليت الرجل نارا» بلا همز ، إذا أدخلته فيها وجعلته يصلاها

، والفرق بين المهموز وغيره أن المهموز يدل على أنك ألقيته فيها كأنك تريد الاحراق

، ويكنى بذلك كله عن مقاسات الشدائد ، وقال الطهوى :

(2) شخصت : خرجت

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٣٩