تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأغنياء من مترفة الأمم (1) فتعصبوا لآثار مواقع النعم ، فقالوا : « 07 نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين » فإن كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور التى تفاضلت فيها المجداء والنجداء من بيوتات العرب ويعاسيب القبائل (2) بالأخلاق الرغيبة ، والأحلام العظيمة ، والأخطار الجليلة ، والآثار المحمودة. فتعصبوا لخلال الحمد : من الحفظ للجوار (3)، والوفاء بالذمام ، والطاعة للبر ، والمعصية للكبر ، والأخذ بالفضل ، والكف عن البغى ، والإعظام للقتل ، والإنصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد فى الأرض واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات (4) بسوء الأفعال ، وذميم الأعمال ، فتذكروا فى الخير والشر أحوالهم ، واحذروا أن تكونوا أمثالهم

(1) من سعادة وشقاء

(2) «لزمت العزة به

شأنهم» أى : كان سببا فى عزتهم وما يتبعها من الأحوال الآتية ، و«مدت» أى : انبسطت

(3) «من الاجتناب» بيان

لأسباب العزة وبعد الأعداء وانبساط العافية وانقياد النعمة والصلة بحبل الكرامة

(4) الفقرة بالكسر والفتح

كالفقارة بالفتح ما انتظم من عظم الصلب من الكاهل إلى عجز الذنب. و«أوهن» أى

: أضعف ، والمنة بضم الميم القوة

(5) التمحيص : الابتلاء

والاختبار

(6) المرار بضم ففتح

: شجر شديد المرارة تتقلص منه شفاه الابل إذا أكلته ، أى : جرعوهم عصارته

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٧٥