بها على ند مكاثر (1)، ولا للاحتراز بها من ضد مثاور ، ولا للازدياد بها فى ملكه ، ولا لمكاثرة شريك فى شركه ، ولا لوحشة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها. ثم هو يفنيها بعد تكوينها ، لا لسأم دخل عليه فى تصريفها وتدبيرها ، ولا لراحة واصلة إليه ، ولا لثقل شىء منها عليه. لم يمله طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها ، لكنه سبحانه دبرها بلطفه ، وأمسكها بأمره ، وأتقنها بقدرته ، ثم يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ، ولا استعانة بشىء منها عليها ، ولا لانصراف من حال وحشة إلى حال استئناس ، ولا من حال جهل وعمى إلى حال علم والتماس ، ولا من فقر وحاجة إلى غنى وكثرة ، ولا من ذل وضعة إلى عز وقدرة.
* 182 ومن خطبة له عليه السلام
[يختص بذكر الملاحم]
ألا بأبى وأمى هم من عدة ، أسماؤهم فى السماء معروفة ، وفى الأرض مجهولة (2) ألا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم ، وانقطاع وصلكم ، واستعمال صغاركم.
(1) لفساد المكاسب واختلاط
الحرام بالحلال
(2) أى : حيث يكون
الخير فى الفقراء ، ويعم جميع الأغنياء : فيعطى الغنى سرفا وتبذيرا ، وينفق الفقير
ما يأخذ من مال الغنى فى وجهه الشرعى
(3) الاحراج : التضييق
(4) القتب محركا الاكاف
، والغارب : ما بين العنق والسنام
(5) الأزمة كائمة جمع
زمام ، والمراد بظهورها ظهور المذمومات بها والكلام عن ترك الآراء الفاسدة التى
يقاد بها قوم ويحملون أثقالا من الأوزار أى : لا تفرقوا ولا تختلفوا على إمامكم
فتقبح عاقبتكم فتذموها
(6) فور النار : ارتفاع
لهبها ، أى : لا ترموا بأنفسكم فى الفتنة التى تقبلون عليها
(7) «أميطوا» أى : تنحوا
عن طريقها ، وسيلوا عن وجهة سيرها ، وخلوا لها سبيلها التى استقامت عليها