تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صنيع من قد فرغ عن عمله وأحرز رضا سيده!

* 112 ومن خطبة له عليه السلام

الحمد لله الواصل الحمد بالنعم ، والنعم بالشكر. نحمده على آلائه ، كما نحمده على بلائه ، ونستعينه على هذه النفوس البطاء عما أمرت به (1) السراع إلى ما نهيت عنه ، ونستغفره مما أحاط به علمه وأحصاه كتابه : علم غير قاصر وكتاب غير مغادر (2). ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ، ووقف على الموعود : إيمانا نفى إخلاصه الشرك ، ويقينه الشك. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، شهادتين تصعدان القول ، وترفعان العمل : لا يخف ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه. أوصيكم عباد الله بتقوى الله التى هى الزاد ، وبها المعاد ، زاد مبلغ ، ومعاد منجح ، دعا إليها أسمع داع ، ووعاها خير واع (3) فأسمع داعيها ، وفاز واعيها عباد الله ، إن تقوى الله حمت أولياء الله محارمه (4) ، وألزمت قلوبهم مخافته

(1) أظمأتها بالصيام

(2) التعب

(3) فمن أسباب

الفناء كون الدهر قد أوتر قوسه ليرمى بها أبناءه

(4) تؤسى : تداوى ، من «أسوت

الجرح» إذا داويته

(5) لا ينقع كينفع :

لا يشتفى من العطش بالشرب

(6) غيرها بكسر ففتح

تقلبها ، والمرحوم : الذى ترق له وترحمه لسوء حاله يصبح مغبوطا على ما تجدد له من

نعمة

(7) من «زل فلان

زليلا وزلولا» اذا مر سريعا ، والمراد انتقل. أو هو الفعل اللازم من «أزل إليه

نعمة» أسداها

(8) أضحى كضحا ، كدعا

برز للشمس ، والفىء : الظل بعد الزوال ، أو مطلقا

(9) الجائى : يريد

به الموت.

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٢٢٢