تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال ، فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوءه ، وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه ، سيرته القصد (1) وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، على حين فترة من الرسل (2) وهفوة عن العمل (3) وغباوة من الأمم ، اعملوا ، رحمكم الله ، على أعلام بينة ، فالطريق نهج (4) يدعو إلى دار السلام وأنتم فى دار مستعتب على مهل وفراغ (5)، والصحف منشورة ، والأقلام جارية ، والأبدان صحيحة ، والألسن مطلقة ، والتوبة مسموعة والأعمال مقبولة

* 93 ومن خطبة له عليه السلام

بعثه والناس ضلال فى حيرة ، وخابطون فى فتنة ، قد استهوتهم الأهواء واستزلتهم الكبرياء (6) واستخفتهم الجاهلية الجهلاء (7). حيارى فى زلزال

(1) المماهد : جمع

ممهد كمقعد ما يمهد ، أى : يبسط ، فيه الفراش ونحوه ، أى : إنه ولد فى أسلم

موضع وأنقاه من دنس السفاح

(2) الأزمة كأئمة

جمع زمام ، وانثناء الأزمة إليه عبارة عن تحولها نحوه

(3) الأحقاد ، فهو

رسول الألفة ، وأهل دينه المتآلفون المتعاونون على الخير ، ومن لم يكن فى عروة

الألفة منهم فهو والله أعلم خارج عنهم

(4) جمع ثائرة : وهى

العداوة الواثبة بصاحبها على أخيه ليضره إن لم يقتله

(5) وفرق به أقران الألفة

على الشرك

(6) ذلة الضعفاء من أهل

الفضل المستترين بحجب الخمول ، وأذل به عزة الشرك والظلم والعدوان

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٨٦