تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 60 ومن كلام له عليه السلام

لما خوف من الغيلة (1)

وإن على من الله جنة حصينة (2) فإذا جاء يومى انفرجت عنى وأسلمتنى ، فحينئذ لا يطيش السهم ، ولا يبرأ الكلم (3)

* 61 ومن خطبة له عليه السلام

ألا وإن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها (4) ولا ينجى بشىء كان لها (5) : ابتلى الناس فيها فتنة فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه (6)

(1) إضافة «الفىء» إلى

«الظل» إضافة الخاص للعام ، لأن الفىء لا يكون إلا بعد الزوال ، أما الظل فعام فى

كل وقت ، وقيل : الظل بالغداة ، والفىء بالعشى ، وقيل : كل موضع تكون فيه الشمس ثم

تزول عنه فهو ظل.

(2) سابغا : ممتدا

ساترا للأرض ، وقلص : انقبض ، وحتى هنا لمجرد الغاية بلا تدريج ، أى : إن غاية

سبوغه الانقباض ، وغاية زيادته النقص

(3) «بادروا الآجال

بالأعمال» أى : سابقوها وعاجلوها بها ، أى : استكملوا اعمالكم قبل حلول آجالكم

(4) ابتاعوا : اشتروا ما

يبقى من النعيم الأبدى ، بما يفنى من لذة الحياة الدنيا وشهواتها المنقضية

(5) «الترحل»

الانتقال ، والمراد منه هنا لازمه ، وهو : إعداد الزاد الذى لا بد منه للراحل والزاد

فى الانتقال عن الدنيا ليس إلا زاد التقوى وقوله «فقد جد بكم» أى : فقد حثثتم وأزعجتم

إلى الرحيل ، أو فقد أسرع بكم مسترحلكم وأنتم لا تشعرون

(6) الاستعداد للموت : إعداد

العدة له ، أو طلب العدة للقائه ، ولا عدة له إلا الأعمال الصالحة. وقوله «فقد

أظلكم» أى : قرب منكم حتى كأن له ظلا قد ألقاه عليكم

(7) أى : كونوا قوما

حذرين إذا استامتهم الغفلة وقتا ما ، ثم صاح بهم صائح الموعظة ، انتبهوا من نومهم

، وهبوا لمطلب نجاتهم وقوله «وعلموا الخ» أى : عرفوا الدنيا ، وأنها ليست بدار

بقاء وقرار ، فاستبدلوها

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٠٤