تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا كتب الموريكسيون القرآن سرًا باللغة العربية، مقرونًا بشروح وتراجم ألخميادية، وكتبوا سيرة الرسول والمدائح النبوية، وقصص الأنبياء، وبعض كتب الفقه والحديث بالألخميادو -وهو رسم لغتهم العزيزة-، مع كتابة البسملة والآيات القرآنية دائمًا خلال هذه النصوص السرية باللغة العربية، ويلاحظ أن معظم كتب الألخميادو المذكورة تكتب بالشكل الكامل، حتى يمكن قراءتها بطريقة صحيحة.

واستعمل الموريسكيون الألخميادو فى أدبهم، وفى التعبير عن أفكارهم ومُثلهم فى النثر والنظم. ومن أشهر شعرائهم محمد ربدان Rabadan أو الراعى وقد كان حيًا فى أوائل القرن السابع عشر، وأصله من روطة خالون من أراجون. وله نظم كثير، وقصائد قصصية، وأخرى دينية. ومن آثاره فى القصص الدينى كتاب عن "هول يوم الحساب" و"قصة النبى منذ بدء الخليقة" وأغنيات دينية، وأسماء الله الحسنى، وكلها بالنظم. وشعره يمتاز بالجزالة والسهولة. ومن شعراء الموريسكيين أيضًا ابراهيم دى بلفاد، وخوان ألفونسو، ومنهم الشاعر محمد الخرطوشى، وقد كان من أهل بيانة، ومنهم أخيرًا شاعر موريسكى مجهول، عاش فى تونس فى أوائل القرن السابع عشر بعد النفى، واشتهر بنقده لمسرحيات "لوبى دى فيجا" شاعر اسبانيا الأكبر. ومن أشهر كتاب الألخميادو الكاتب الفقيه المسمى "فتى أبيرالو" El Mancebo de Avéralo، وهو مؤلف لكتب فى التفسير، وتلخيص السنة؛ وقد طاف بمعظم أنحاء اسبانيا، وشهد مصائب قومه ووصفها، وتلقى العلوم الإسلامية القديمة عن عالمتين بارعتين فى الشريعة هما "مسلمة أبده" La Mora de Ubéda، و"مسلمة آبلة" La Mora de Avila، وألف كذلك فى القصص الدينى.

وعنى الموريسكيون بنوع خاص بكتابة القصص وترجمته، ومن آثارهم المعروفة فى ذلك كتاب "حديث القصر الذهبى" Alhadiz de Alcazar del Oro وكتاب الحروب، و"حديث على والأربعين جارية"، بيد أن أعظم كتبهم القصصية الحماسية هو كتاب "قصة الإسكندر ذى القرنين"، والتنويه ببطولة الإسكندر يرجع إلى شخصيته، ولأنه ذكر فى القرآن، وأنه بعث لكى يحارب ملوك الأرض ويحطم الأصنام ويقتل عبادها.

ومن أشهر كتب الموريسكيين الألخميادية، كتب المدائح النبوية والأدعية،

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٥ · ص ٤٩٦