تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروف بالشلوبين، وكان إمامًا فى العربية، وبرع فى النحو والفقه، وتوفى سنة ٦٤٥ هـ (١٢٤٧ م) (١).

وظهر جماعة فى الفقه وعلوم الدين، مثل على ابن أحمد بن محمد الغسانى، من أهل وادى آش، وقد ألف فى شرح "الموطأ" كتابًا ضخمًا سماه "نهج السالك للتفقه فى مذهب مالك"، ووضع شرحًا لكتاب مسلم، وتوفى سنة ٦٠٩ هـ (١٢١٢) (٢)؛ وعمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدى الرندى المحدث، المتوفى سنة ٦١٦ هـ (١٢١٨ م) (٣)، وقرينه ومواطنه المحدث المؤرخ عيسى بن سليمان الرعينى الرندى، المتوفى سنة ٦٣٢ هـ (١٢٣٤ م) (٤).

ونبغ فى تلك الفترة بالذات، أعظم متصوفة الأندلس الشيخ محيى الدين أبو بكر الطائى المعروف بابن عربى، وقد ولد بمرسية سنة ٥٦٠ هـ ونزح إلى المشرق فى شبابه، وحج وطاف بمعظم قواعده، وبقى به حتى توفى سنة ٦٣٨ هـ (١٢٤٠ م)، وله ثبت حافل من المصنفات الجليلة، منها كتاب فصوص الحكم، والفتوحات المكية، والتدبيرات الإلهية، وعشرات غيرها، ذكرها صاحب فوات الوفيات، وله شعر جيد (٥).

ونستطيع أن نذكر من المؤرخين فى تلك الفترة، إلى جانب ابن الأبار القضاعى، الذى سبقت ترجمته، على بن موسى بن سعيد الأندلسى، المعروف بابن سعيد المغربى، وهو أديب ورحالة وسليل أسرة من الأدباء والمؤرخين، تعاقب منها قبله خمسة فى مدى قرن، على تصنيف مؤلف ضخم فى فضائل مدن الأندلس والمغرب والمشرق، يضم كتابين كبيرين هما: كتاب "المشرق فى حلى المشرق" "والمغرب فى حلى المغرب" وأتمه على بن موسى آخر من نبغ من هذه الأسرة. وقد ولد فى غرناطة سنة ٦١٠ هـ وتوفى بدمشق سنة ٦٧٣ هـ (١٢٧٤ م)، وطاف بقواعد الأندلس والمغرب والمشرق، ومؤلفه الكبير أثر أدبى وتاريخى وجغرافى

(١) راجع ترجمته فى صلة الصلة ص ٧١.

(٢) راجع ترجمته فى صلة الصلة ص ١٢١.

(٣) راجع ترجمته فى صلة الصلة ص ٧١.

(٤) راجع ترجمته فى صلة الصلة ص ٥١.

(٥) راجع فى ترجمة ابن عربى، فوات الوفيات ص ٢٤١ - ٢٤٣

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٥ · ص ٤٥٨