تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مغامراته حتى تصدى له بعض زعماء غمارة وقتلوه على مقربة من تطاون، وذلك فى رجب سنة ١٠٢٢ هـ (١٦١٣ م)، وانتهى بذلك أمره، وتوطد بذلك مركز مولاى زيدان، وتمكن عرشه، وإن كان قد لبث بعد ذلك حينًا فى مقارعة الخوارج عليه من أبناء الشيخ وغيرهم (١). واستمر السلطان زيدان حتى وفاته فى سنة ١٠٣٧ هـ (١٦٢٧ م) أعنى بعد نفى الموريسكيين بنحو تسعة عشر عامًا، فى كفاح دائم مع اسبانيا. وحدث خلال هذا الكفاح ذات مرة فى سنة ١٦١٢ م، أن غنمت السفن الإسبانية فى مياه المغرب على شاطىء الأطلنطى فيما بين آسفى وأغادير، مركبًا لمولاى زيدان شحنت بالتحف، وبها ثلاث آلاف سفر من كتب الدين والأدب والفلسفة (٢)، وكان مولاى زيدان قد غادر مراكش تحت ضغط الحوادث، وركب البحر ملتجئًا إلى الجنوب وحمل معه مكتبته الثمينة وتحفه، فانتهبها الإسبان على هذا النحو، وحملت هذه الكتب إلى اسبانيا، وضمت فيما بعد إلى مجموعة الكتب الأندلسية بقصر الإسكوريال.

(١) نزهة الحادى بأخبار ملوك القرن الحادى ص ١٦٨ و١٦٩. وراجع الاستقصاء ج ٣ ص ١٠٦.

(٢) الإستقصاء ج ٣ ص ١٣٠

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٥ · ص ٣٩٢