تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرًا من أراضيهم وأعطاها للكنيسة، وكان ذلك في سنة ١٢٠٨ م (٦٠٥ هـ) (١) والظاهر أن المسلمين عادوا يومئذ إلى الثورة، وانتزعوا بعض الحصون النصرانية مرة أخرى. ويبدو من مقارنة التواريخ، أن هذه هي الحوادث التي يشير إليها وفد المسلمين الصقليين إلى الشيخ محمد الحفصى. على أنه يبدو كذلك أنه لم يترتب على مسعى هذا الوفد أي أثر، وأن الموحدين لم يفكروا في التدخل في حوادث صقلية بأية صورة. وسنرى فيما بعد أن هذا الصراع يتجدد في صقلية بين المسلمين وحكامهم النصارى، ثم ينتهي بإخماد كل نزعة تحريرية للمسلمين، وإخراجهم من ديارهم.

(١) راجع: M. Amari: Storia dei Musulmani di Sicilia (Fierenze ١٨٧٢) p. ٥٨٦ & ٥٩١.

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٤ · ص ٢٨١