تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمتهم العلامة أبو علي الصدفي، وأبو عبد الله بن الفراء قاضي ألمرية، وارتد الأمير إبراهيم بن يوسف في فلول الجيش المرابطي إلى بلنسية (١). وكانت نكبة جديدة ساحقة لاسبانيا المسلمة، ولهيبة المرابطين العسكرية. ومما هو جدير بالذكر أن الأمير إبراهيم هذا الذي قاد المرابطين في تلك الموقعة، هو الذي ألّف الفتح بن خاقان باسمه كتابه " قلائد العقيان " وأهداه إليه في مقدمته، في عبارات فخمة رنانة (٢).

وعلى أثر الموقعة استولى ألفونسو على قلعة دروقة، وأنشأ على مقربة منها، عند منابع نهر " خلوكا " محلّة جديدة محصنة، سميت قلعة " مونريال "، لتكون حاجزًا لصد الجيوش الإسلامية، التي تنساب من طرق مرسية وبلنسية، ولتكون في نفس الوقت منزلا لجمعية دينية جديدة من الفرسان، أسست لحماية الدين.

(١) تراجع في حوادث موقعة كتندة، ابن الأثير ج ١٠ ص ٢٠٨، وابن عذارى في البيان المغرب (الأوراق المخطوطة السالفة الذكر) والمقري في نفح الطيب ج ٢ ص ٥٨٠. وكذلك ابن الأبار في كتابه " المعجم في أصحاب الإمام القاضي أبى علي الصدفي " (المكتبة الأندلسية - المجلد الرابع ص ٧). ومن المراجع القشتالية: F. Codera: ibid ; p. ٢٦٢-٢٦٧، M. Lafuente: ibid ; Vol. III. p. ٢٣٩

(٢) كتاب قلائد العقيان - المقدمة - ص ٣ و٤.

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٣ · ص ١٠٤