تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه لا محل لأن يخوضوا مع هذه القوات البحرية الضخمة، معركة غير مأمونة العواقب، فأقلعوا مثقلين بالسبي والغنائم، بعد أن استصفوا ثروات الجزيرة، وغادروها قاعًا صفصفًا. ودخل المرابطون على أثرهم ميورقة، وذلك في أواخر سنة ١١١٦م (٥٠٩ هـ)، وفي الحال شرعوا في تعميرها، وعاد إليها الفارون من سكانها، وكانت قد لجأت منهم إلى الجبال جموع غفيرة، وعين أمير المسلمين حاكمًا على الجزائر يدعى وانور بن أبي بكر اللمتوني، ومن ذلك التاريخ تدخل الجزائر الشرقية أو ميورقة في حظيرة الإمبراطورية المرابطية الكبرى، وهي التي كانت قد اشتملت يومئذ على سائر ممالك الطوائف الأندلسية (١).

(١) تراجع أخبار غزو النصارى لميورقة واستردادها على يد المرابطين، في ابن خلدون ج ٤ ص ١٦٥، وروض القرطاس ص ١٠٥، والروض المعطار (صفة جزيرة الأندلس) ص ١٨٨ وكذلك، A.Campaner y Fuentes: ibid ; p. ١٠٥-١٣٥ و P.y Vives: Los Reyes de Taifas، p. ٤١

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٢ · ص ٢١٣