تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان قد أعله وخصه بذكر مخصوص، لنيل حالة مخصوصة، ومقام خاص، فيموت قبل تحصيله، يقول: أنا ولئه، وقد حال الموت بيته وبين ذلك المقام، الذي لو حصل له، نال المنزلة الإلهية الذي يستحفها رث ذلك المقام، فعلي تربيته بعد موته، فيشرغ الشيخ في العمل الموصل إلى ذلك المقام، نيابة عن المريد الذي مات، فإذا استوفاه احضر ذلك الميت إحضار من مثله في خياله بصورته التي كان عليها، وألبس تلك الصورة الممئلة ذلك الأمر، وسأل الله أن يبقي ذلك عليه، فيحصل نفس ذلك الميت في ذلك المقام على أتم وجوهه، منة من الله وفضلا، والله ذو الفضل العظيم، وهذا مقام جليل المقدار، نادر الوقوع، قل من يتصف به.

قال ابن عربي رضي الله عنه : وما راضني أحد من مشايخي ببواه، وانتفعي به في الرياضة، وانتفع بي في مواجيدي، كان لي تلميذا، وأستاذا، وكنث له كذلك، وكان الناس يتعجبون من ذلك، ولا يعرف واحد منهم سببه، وذلك سنة سث وثمانين وخمس مثة.

(626) يعقوب المغربي( نزيل مصر، المنعوت بأبي يوسف الدهماني الصغير، كان من اكابر العارفين، شهد له العارف ابن الصباغ؛ بأنه من الذين قال فيهم المصطفى: "علماء أمتي كانبياء بني إسراتيل"(1) .

وله مجاهدات كلية، وأخلاه الشيخ مرارا، ففتح عليه بكشف الملكوت، وشهود تنؤعات تجليات الأسماء والضفات.

مات بمصر في القرن السابع، ودفين بالقرافة.

() الكواكب السيارة: 153، 154.

(1) قال السخاوي في المقاصد الحسنة 286: قال شيخنا ابن حجر، ومن قبله الدميري والزركشي: إنه لا أصل له، زاد بعضهم: ولا يعرف في كتاب معتبر.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٦٣٧