تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقيل له: ما الذي يبغضه البؤ والفاجر ؟ قال : العبد يكون من أهل الآخرة فيرجع إلى الذنيا.

وقال أبو سليمان المكتب: صحبث كرزا إلى مكة، فكان إذا نزل أدرج ثيابه، فالقاما في الوحل، ثم تنحى للصلاة، فإذا سمع رغاء الإبل اقبل، فاحتبس يوما عن الوقت، فانبث اصحابه في طلبه وأنا معهم، فلقيته في وهدة يصلي في ساعة حارة، وسحابة تظله، فلما رآني قال: لي إليك حاجة، قلت: وما هي ؟ قال: أن تكثم ما رايت، فقلت : لك ذلك، فقال : أوثق لي، فحلفت الا أخبر به أحدا حتى يموت.

ودخل علي بن شبرمة رحمه الله يعوده، وكان مبرسما، (1) فتفل في أذنه فبرى وكان له أمة اسمها روضة، فسثلت : من أين ينفق سيدك ؟ قالت : قال لي : اذا أردت شيئا خذيه من هذه الكوة، فكنث آخذ كل ما أردث منها.

ولم يرفع رأسه إلى السماء أربعين سنة.

ولما مات راى رجل كأن أهل القبور جلوس على قبورهم، وعليهم ثيات جدد، فقيل لهم: ما هذا؟ قالوا: كسينا ثيابا جددا لقدوم گزز علينا.

اسند عن: طاوس، وعطاء، والربيع بن خثيم، وغيرهم.

(1) برسم الرجل: أصيب بالبرسام، فهو مبرسم. والبرسام: علة، وهي ورم حار في الحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل بالدماغ فيهذي منها المريض. متن اللغة (برسم).

514

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥١٤