تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يشو الله التتن التح و الحمد لله الذي رفع الذين أوتوا العلم درجات، وجعل أصفياءه وأولياءه في أرفع الطبقات، والصلاة والسلام على مولانا محمد المخصوص بالأيات البينات.

وبعد. فيقول العبد الفقير القائم على أقدام التقصير، محمد المدعو بابن عبد الرؤوف بن المناوي الشافعي، لطف الله به وغفر ذنوبه، وستر عيوبه: لما تيسر- ولله الحمد - إكمال كتاب "الكواكب الدرية في مناقب السادة الصوفية"، اطلعث بعد تمامه على جماعة من القوم من العجم، والروم، والحرمين، واليمن، والشام، ومصر، فأحببت أن لا يخلو كتاب "الكواكب" منهم، فأردت الحاقهم فيه، فصدني عن ذلك أمران: الأول: أن الكتاب قد انتشر في الأقطار، ونقل إلى البلاد النائية، فتختلف السخ وتضطرب.

الثاني: أن في حجمه كبرا بالنسبة إلى همم أهل العصر، فرأيث أن أفرد ما رأيث زائدا على ما في "الكواكب" في طبقات مستقلة لا ارتباط لها بالأولى، وتكون تلك كبري، وهذه صغرى [وأسميتها](1) "إرغام أولياء الشيطان بذكر مناقب أولياء الرحمن".

ومن الله تعالى أستمد التوفيق، والهداية إلى أقوم طريق، راجيا من جوده، وكرمه، أن يدخلني في زمرته، فإنه أكرم مسؤول، وأجود مأمول، وبه المستعان، وعليه التكلان، ولابد من تقديم مقدمة أمام المقصود.

(1) طمست كلمة في الأصل، وما بين معقوفين زيادة مني:

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥