تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (436) علي بن شهاب الدين الشعراوي(3 جذ الشيخ عبد الوهاب، وكان ينتهي نسئه إلى سلطان تلمسان أبي عبد الله في الجد الرابع، وبعده إلى سيدي محمد ابن الحنفية رضي الله عنه. وكان لا يظهر ذلك ويقول: نهى رسول الله عن التفاخر في التسب.

كان ورعا زاهدا، مجاهدا عابدا، كثير الورع جدا بحيث إنه لا ياكل لأحد من الفلاحين ولا الأمراء طعاما، ويقول: الأصل في الطريق طيب المطعم، بل كان لا يأكل فراخ الحمام، ولا عسل النحل، فقيل له فيه، فقال: لأنهم يأكلون الحب أيام البدار، والنحل يأكلون الثمر، وملاݣه لا يرضون بذلك.

وكان يقرئ الأطفال ولا يدخل في جوفه شيئا من ناحيتهم، وكان يطعم ما فضل منهم للفقراء والمساكين.

قال الشيخ زكريا رضي الله عنه : كان يضرب به المثل في شدة الاجتهاد، وصيام النهار، وقيام الليل، ولا ياكل من طعام أهل مصر، ويقول: قال لي العارف المتبولي رضي الله عنه : طعام مصر سم في الأبدان.

وكان لا يشرب من الماء المحمول على يد غيره من البحر، بل يأخذ جرته ويذهب بها إلى البحر(1)، فيملؤها ويشرب منها.

حفظ القرآن، و "المنهاج"، و"الشاطبية"، و"الملحةه، وحلها، وعمزه نحو عشرين ستة.

وقدمث عليه والدته، وقالث له: اذهبت معي أزؤجك، فشاورني، فقلت له: استخر الله، فقال: لا أستخير في طاعة والدتي، وكان بائرا بها.

وكان يقول : علمتني أمي وأنا صغير، انتهى (2) .

() طبقات الشعراني: 109/2، جامع كرامات الأولياء: 187/2.

(1) المقصود بالبحر هنا النيل. انظر طبقات الشعراني: 109/2 .

(2) في الأصل: قطعتني والدتي ولا اخضر، وهو تصحيف، والمثت من طبقات 458

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٥٨