تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقد قيل: التصؤف تبضو في الرشاد، وتشئر للمعاد، وتسابق إلى العتاد.

قال عبد الرحمن بن يزيد رحمه الله: كنا نغازي مع عطاء، وكان يحيي الليل صلاة، فإذا ذهب نصفه، نادانا وهو في فسطاطه، فيسمعه كل من في الغزاة: يا فلان، وفلان، قوموا وتوضؤوا وصلوا، فإن قيام الليل وصيام (1) النهار أيسر من شراب الصديد، ومقطعات الحديد، الوحا الوحا(2)، النجا النجا، ثم يقبل على صلاته.

وكان يقول: لا أوصيكم بدنياكم، آنتم بها مشتوصون، وعليها حريصون، وإنما أوصيكم بآخرتكم آخرتكم، تعلمن أنه لن يعتق عبد، وإن كان في الشرف والمال، وإن قال أنا فلان بن فلان، حتى يعتقه الله من النار، فمن أعتقه الله منها عتق، وإلأ كان في أشد هلكة هلكها (3) أحد قط، فجدوا (4) في دار العمل لدار الثواب، وفي دار الفناء لدار البقاء، فإنما سميت الدنيا لأنها أدني فيها العمل لدار الثواب، وإيما سميت الآخرة لأن كل شيء فيها متاخر، وليس فيها عمل، فألصقوا إذا أذنبتم لكل ذنب: اللهم اغفز لي، فإنه التسليم لأمر الله، والصقوا إلى الذنوب: لا إله إلأ الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، الحمذ لله رب العالمين، وسبحان الله وبحمده، ولا حول ولا قؤة إلا بالله، وأستغفر الله، وأتوب إليه، فإذا نشرت الصحف وؤجد هذا الكلام لاصقا بالخطايا رجي له المغفرة، قال تعالى: { إن الحسنكت يذهين الشيعات) [مرد: وقال: مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام.

(1) في الأصل: شراب، والمثبت من مصادر الترجمة: الحلية: 193/5، مختصر تاريخ دمشق: 79/17، تهذيب الكمال: 111/20، سير أعلام النبلاء: 1431 () الوحا الوحا: أي السرعة السرعة، يمه ويقصر، وهو منصوب على الإغراء. لسان العرب (وحي).

(3) في الأصل: ملكة ملكها، والمثبت من حلية الأولياء: 194/5.

(4) في الأصل: فخذوا، والمثبت من الحلية.

44

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٤١