============================================================ وكان أهل دمياط إذا رأوا مركبا من مراكب الفرنج أتوه، فدعا، فيتغير الهواء، فترجع المركب(1).
وكان يقول: وددت لو حججث، وهو في كل عام يقف بعرفة .
وخرج مؤة من دمياط، فتبعه رجل من أهلها، فما شعر إلأ وهو بمكة وقت الظهر، ثم فارقه، فبكى، فقيل له: إنه يحضر وقت العصر أيضا، فحضر، فتبعه فإذا هو في دمياط، فقال له: ادغ لي، قال: ما جرث به عادة(2)، فأخبره الخبر، فقال له: اكثم علي، فأفشاه، فأقبل عليه الناس وتزاحموا عليه، فهرب الى مصر، فخرجوا خلفه.
مات سنة خمس وسبعين وأربع مثة.
(415) عبد المؤمن( العارف المشهور أخذ عن السيد علي بن ميمون، ثم عن خليفته، ثم انقطع بمدينة بورسا، واشتغل بالوعظ والتذكير.
والناس فيه فريقان: من يمدح، ومن يقدح.
(1) كذا في الأصل وهو خطأ، فإن وفاته كانت سنة 475 ه ولم تكن الفرنج قد بدأت غزوها لمصر حرسها الله، ولأن عبارة الكواكب: وكان إذا رآه أهل مركب، وقد خافوا من العدو آتوه، فيدعو بتغيير الهواء، فيرجع بها.
(2) في الكواكب السيارة: ليس لك بذلك عادة.
(*) الشقائق النعمانية: 322.
434