تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كنت بشاطئ دجلة ببغداد، فخطر في نفسي: هل لله عباه يعبدونه في الماء؟ فما استتم الخاطر إلأ وإذا بالنهر قد انفلق عن رجل، فسلم علي، وقال: نعم يا أبا السعود، لله رجال يعبدونه في الماء، وأنا منهم، آنا رجل من تكريت، وقد خرجت منها؛ لأنه بعد كذا وكذا يوما يقع فيها كذا وكذا، وذكر أمرا يحدث فيها، ثم غاب في الماء، فلما انقضت خمسة عشر يوما وقع ذلك الأمر على صورة ما ذكره.

مات رضي الله عنه في القرن السادس.

(365) عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي (4 أصله من الري (1)، ومولده ومنشؤه في نيسابور، وئعرف بالشعراني.

صحب الجتيد رضي الله عنه، والحيري، وسمنون، والجوزجاني، وتلك الطبقة.

وكان له من الروياضيات ما يعجز عنه الشمع.

من كلامه: المعرفة تهتك الحجب بين العبد ويين مولاه: وقيل له: ما بال الناس يعرفون عيوبهم، ويحيون ما هم فيه، ولا يرجعون إلى طريق الصواب ؟ فقال: لأنهم اشتغلوا بالمباهاة بالعلم دون استعماله، واشتغلوا بأبحاث الظاهر دون الباطن؛ فأعمى الله قلوبهم عن النظر إلى الصواب، وقيد جوارحهم عن العبادة.

مات سنة ثلاث وخمسين وثلاث مثة.

() تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 108/2.

(1) في الأصل: الراز، وهو خطأ. انظر الحاشية رقم (1) صفحة 108/2.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٨٩