============================================================ بالهواء بينه وبين الأرض نحو ذراعين، فصار يمد يده وهو في الهواء يلتقط النوى من الجامع، وقال له : ما أتى بك إلى هنا يا زين العابدين؟ مع أنه ما رآه فط ولا يعرفه.
وكان يقعد بعض الأحيان بجامع المرآة، فيأتيه جماعة من الهواء على نوق فيسلمون، ثم يرتفعون.
وجاء إلي يوما وهو منزعج، فقلث له: ما لك ؟ فقال: أمطرث على رأسي سحابة من الفلوس الجدد، فلولا أني اقترفت أمرا عظيسا ما وقع لي ذلك، وما هذا إلأ من مصالحكم التي توجهوني إليها في مطالبات الناس بخراجكم أو معلومكم، ولا أستطيع أن أخالفكم.
وكان كريما سخيا جوادا ممدحا يستوي عنده الذهب والحجر، ولا تدور يده على شيء ويبقيه، ولا أعرف من أين ذلك يأتيه، ولم يكن له سبث ولا وظيفة ولا مرتت في جوالي ولا غيره، وإنما كان باسمه وقاية لي، لا يتناول منه حبة واحدة، والله بكل شيء عليم.
وكان يخصق بزيادة الإحسان من يعلم أنه يبغضه ويعاديه، ويحسن إلى.
عيالي ويوسغ عليهم من عنده، ويقول لهم: بشرط أن لا تعلموا سيدي بذلك، ولم يقغ قط أنه ذكرني في حضوري او غيبتي إلأ بلفظ سيدي حتى مات، والله، والله، ما أغضبني عمره، ولا ادخل علي ما اكره.
ومن خوارقه: أنه دخل علي صبيحة يوم، فقال لي: أعطوني في هذا الوقت مفتاحا من حديد طوله نحو ذراع، وكل سن من اسنانه نحو شبر، وقالوا: خذ هذا المفتاح، فقلت لهم: هذا ثقيل ولا أطيق حمله، فقالوا لي: أعطه لأبيك، فما تم هذا اليوم حتى جاءثنا حجة التقرير في الصلاحية، ولم يكن لنا علم بأنها انحلث، فخالطتنا الناس.
وكان مولانا العبد الصالح العالم الفاضل الشيخ محمد الكلبي كثير الإهداء اليه من الماكل والمشرب وغير ذلك، وقل يوم إلأ ويرسل له شيئا، فأرسل له في ثاني يوم عيده الفطر رأسا من الغنم فردها، فقلت: لم فعلت ذلك؟ كم قبلت منها وكم أخذتا فرك هذا من الؤعونة. فقال: شممث منه رائحة متغيرة منينة،