============================================================ روي أن الأمير أحمد المعروف بالأحمر أرسل إليه (كتابا يساله عن الدوائر الخمسة المعروفة عند أهل السلوك، فصنف لأجله](1) كتابا كبيرا بين فيه أن الدوائر السبع من دوائر الشلوك، وجعله(2) منظوما بالعربية والتركية، وأهل السلوك يعتنون به أشد الاعتناء.
ومن كراماته ما حكي أن بعض أصحابه بلغ ولده سن التمييز ولم ينطق، فاحضره إليه، وسأله الدعاء، فدعا له وأخذ من ريق فمه ووضعه في فيه، فنطق حالا.
(256) داود البلخي كان من أكابر العارفين، وسادات الصوفية المحققين، لكيه لم ينتشز ذكره كانتشار ابراهيم بن آدهم رضي الله عنه وأضرابه مع آنه من طبقتهم وصخبهم حكى عنه ابن أدهم رضي الله عنه أنه لقيه بين مكة والكوفة .
وذكر من كراماته أنه كان إذا صلى العشاء صلى ركعتين وتجوز فيهما، ثم تكلم بكلام خفي بينه وبين نفسه، فيجد عن يمينه جفنة ثريد وكوز ماء فياكل ويشرب: وكان مسكنه بقرية من وراء النهر يقال لها الصاد.
وحكى عنه أنه علمه الاسم الأعظم، فساله بعض أصحابه: ما هو؟ فقال: إنه كبير في قلبي أن أنطق به لساني، فإني سالت الله به مرة فإذا رجل أخذ بحخزتي (2) وقال لي : سل تعط، فراعني ذلك وفزعت منه شديدا، فقال لي : لابأس عليك، ولا روع، أنا أخوك الخضر، إن اخي داود البلخي علمك () ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق النعمانية.
(2) في الأصل: وجعل، والمثبت من الشقائق.
(4) حلية الأولياء: 44/10، صفة الصفوة: 158/4، نفحات الأنس: 110/ب.
(3) في الأصل: بحجتي، والتصحيح من مصادر الترجمة.