============================================================ وسثل عن معنى طريقته، فقال: الخلوة الكثيرة، وتوجيه الباطن إلى الحق، والظاهر إلى الخلق، وإليه يشير قوله تعالى: { لا ثلهيهم يحكرة ولا بيع عن ذكر الله) [النور: 37).
وكان لا يذكر علانية، ويقول : امرني الشيخ عبد الخالق بالعمل بالعزيمة، فلذا تركث الذكر علانية.
ولم يكن له عبد ولا جارية، فقيل له فيه، فقال: العبد لا يليق أن يكون سيدا.
وسئل عن سلسلته: إلى اين تنتهي ؟ فقال : لا يصل أحد بالسليلة إلى شيء.
وكان يوصي بائهام النفس، ومعرفة كيدها ومكرهها.
وسئل عن قوله تعالى: يكأيها الذي مامثوا}(1) (البقرة: 172)، فقال : أشار أن المؤمن ينبغي آن ينفي وجوده الطبيعي ويثبت معبوده الحقيقي في كل طرفة عين.
وقال: نفي الوجود أقرب عندنا، لكنه لا يحصل إلأ بترك الاختيار، ورؤية قصور الأعمال: وقال: التعلق بما سوى الله حجاب عظيم.
وقال: طريقنا الضحبة، والخير في الجمعية بشرط عدم نعي الأصحاب بعضهم بعضا، وفي الخلوة شهرة، والشهرة آفة.
وقال: طريقتنا هي العروة الوثقى، لأنها مبينة على متابعة المصطفى كل وآثار الصحابة وآدابهم.
وقال: لابد للطالب أن يعرف أحواله أولا، فإذا صحب واحدا من أهل الطريق فإن وجد في حاله زيادة يلازمه لحكم قول المصطفى "أصبت فالزم"(2).
(1) قوله تعالى ( يكايما الزيح مامنواح ذكر في كتاب الله الكريم 83 مرة .
(2) لم أجده بهذا اللفظ في المصادر التي بين يدي، وقد روى أبو نعيم في الحلية* 19