تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ من صدره بعد بلوغ الثمانين، وأول نسخة منها بيعث بأربع مئة دينار.

كان عالما عاملا، مغتيما لوقته، مشتغلا بنفسه، يراعي خطراته، ويستأنس بخلواته، أخرجه أهل أصبهان من بلده، وآذوه، ومنعوه من الجلوس بالجامع، ومن أن يجلس إليه أحد.

فلما تولى محمود بن سبكتكين(1) على أصبهان، وولى عليهم واليا من قيله، ورحل عنها، وثب أهل أصبهان على واليهم وقتلوه، قرجع إليهم محمود وأئنهم حتى اطمانوا ثم قتلهم حتى أتى على نحو نضفهم، وهذه عدوها من جملة كرامات الشيخ ولم تزل كلمته مشتهرة، ودرجته في الخافقين مرتفعة حتى أدركه الحمام سنة ثلاثين واربع مثة عن أربع وتسعين سنة، وذفن بأصبهان .

وناهيك بقول الصابوني رحمه الله : كل بيت فيه "حلية الأولياء" لا يدخله الشيطان.

السبكي 18/4، طبقات الإسنوى: 474/2، البداية والنهاية: 45/12، غاية النهاية في طبقات القراء: 71/1، لسان الميزان: 201/1، التجوم الزاهرة: 305، طبقات الحفاظ: 423، شذرات الذهب: 245/3، روضات الجنات: 75، جامع كرامات الأولياء: 293/1، هدية العارفين: 74/1، اعيان الشيعة: 1/3، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 595/3.

(1) محمود بن سبكتكين (361-421) فاتح الهند، وأحد كبار القادة. امتدت سلطنته من أقاصي الهند إلى نيسابور، قاتل الترك والسامانيين، كان حازما، صائب الراي، فصيحا بليغا، يجالس العلماء، ويحثهم على تاليف الكتب. انظر الأعلام.

212

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٢١٢