============================================================ عليها، فأعرضت، فقال لها: ما هذا الإعراض؟ فقالت: أنفك منك وإن كان اخدع. فأخسن إلى سائر الأشراف.
وحكى عنه الشيخ الصالخ رحمه الله شيخ دكالة(1) بالمغرب قال: كنث مع المرنني في سياحق، فغبث عنه وهو نائم، ثم أتيته فوجدت حية عظيمة تطوقث على حلقه، ففتح ابو العباس عينيه فرآها، ثم نام إلى ان سمعث غطيطه، ثم سمعث مخاطبة من السماء: يا احمد، قد عجبت الملائكة من توگلك، ثم تحللث وانصرفت.
وجلس يوما على تلة جبل على البحر الملح، فوجد حالة، فرمى نفسه إلى قاع البحر، فخرجث يد رفعته إلى راس الجبل، ثم نودي: يا أحمد، كم تجرب نفسك! قد جربناك فوجدناك صادقا.
(83) أبو العباس الرهيني المغربي (4 عصري العارف ابن عربي رضي الله عنه.
كان عظيم الشان، ذا أحوال وكرامات، ومكاشفات ساميات.
فمن ذلك ما حكاه عنه صاحبه الأستاذ الحرار رحمه الله قال: كنث جالسا معه، وكان يستنطقني ليسمع أصحابه أحوال الفقراء، وما يخبروا به من مواهب الله سبحانه وتعالى، وإذا بقؤال استاذن الأستاذ الؤهيني أن يقول شيئا، فأذن له، فإذا أنا أبصو حية لها عينان جوهريتان أقبلث تطلب حلقة الفقراء الحاضرين بين يدي الشيخ حين الشماع، فقلث : يا سيدي، ابصرث كذا وكذا، فلما اخبرته رجعث، فقال: هذه نفس واحي من الجماعة، طلبث نفسه تلئته وتتجوهر عليه بالعلم ليظهر الوجد على أنه حال، وليس هو بحال، ولما رأيتها أنت فأخبرتني استشعرث ورجعث.
(1) وقالة: بلد بالمغرب يكنه البربر. معجم البلدان: 459/3 .
) رسالة صفي الدين بن أبي منصور صفحة 11.