============================================================ جاء به يرجع به](1)، ثم نظر نظرة أخرى، وقال: من شرب من مياء مختلفة تغير مزاجه، ومن اقتصر على ماء واحد سلم من التغير، وكان سبب قوله ذلك آن الحرار وجماعته كان عزمهم الاجتماع به وبغيره من مشايخ الأندلس، فكاشفهم بما في نفوسهم، وأرشدهم الى النهي عنهم: وكان من جملة مريديه المقيمين عنده أربع مثة شاب منفردين في مكان واحد، كل منهم ييه خمس عشرة سنة، وكانوا كلهم من أهل الكشف الصريح، وهم في ذلك السن، هكذا حكاه العارف الحرار عنه، وهو أمر عجيث داك على عظمة الشيخ وذكر الحرار عنه أنه طلبه يوما، فأقامه بين يديه، وأخذ قدوما، فجعل يهدمه به عضوا عضوا، وأعضاؤه تتناثر على الأرض في اليقظة، وهو يشهد ذلك، ثم بناه من كعبيه إلى رأسه، ثم قال له: قد استغنيت، سافز إلى بلدك .
قال الحرار: فلما خرجث من عنده، انكشف لي العالم العلوي كشفا لا ينحجب عني منه شيء، قال: فلما عدت إلى بلدي اشبيلية اختلف في أصحابي، فبعضهم يقول: هو أحمد الحرار، ومنهم من يقول: ليس هو.
(48) أبو الحجاج الأقصري(4 أحد الراسخين في الطريق، صحب الشيخ عبد الرحيم القنائي، والشيخ عبد الرزاق المدفون بثغر إسكندرية، والعارف الكبير أبا مذين، والشيخ حبيب الي كان عظيم الشأن جدا، أجمع الخلائق على تعظيمه وتبجيله، وانتشر ذكره، وطار صيته، وقصد من الآفاق، وانتسب إليه خلق كثير.
(1) ما بين معقوفين مستدرك من الكواكب السيارة 152 .
) تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 365/2.