تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (239) محمد بن خشيبر(4 محمد بن عمر بن أحمد بن خشيبر كان عالما عاملا، عارفا كاملا، معروفا بالضلاح، طائرا بجناح التجاح، ذا كرامات مشهورة، وإشارات بين القوم مذكورة.

وكان في بدايته يختلي في موضع مشهود له بالفضل، فأقام فيه شهرا، فدخل رجل فسلم وأحرم بركعتين، ثم صلى ثلاثة أيام، ولم يخدث وضوءا .

قال صاحب الترجمة فقلت: هذا الرجل أعطي هذا الحال، وأنت مقيم في هذا الموضع مدة ما فتح عليك بشيء ؟

ثم عزمت على الخروج، فالتفت إلي، وقال: يقرع أحذكم الباب مدة حتى يوشك أن يفتح له، ثم يعزم على الخروج! فأقمت فما تم لي أربعون يوما إلا وكلي عين ناظرة .

وله كلام في الحقائق يدلك على كمال فضله، وتوسعه في علوم المعارف فمنه: يا أسراء الهمم الأرضية، وأرقاء الثفوس الغير مرضية، هذه الجائة فأين السالكون ؟ أبغد العين أين ؟

ومن كلامه: المجتبى مطلوب، والمنيب طالب الله ﴿ يجتي إليو من يشاه ويهدى إليه من بينيب﴾ [الشورى : 13) والسلام على من اتبع لا من ابتدع.

وقال: الذاكر لله مع حب الذنيا ظالم، والملازم على الذكر والفكر مع الترك لها خوفا من النار وشوقا إلى الجنة مقتصد، والذاكر لله بالله خالصا لله بلا علة سب فدقق النظر ايها المتشوف(1) لرتبة الخواص، واعلم أن التبري من الحول ) العقود اللؤلؤية 438/1، طبقات الخواص 118، جامع كرامات الأولياء .13711 (1) في (ب): المتشوق.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٧٤