============================================================ الجند فقطع يده، فجذب ونزع ما عليه من الثياب، وصار غريانا صيفا وشتاة، ولبدنه بريق ولمعان، وليس في جسده ولا في لحيته شعرة واحدة، بحيث لم ير في زمانه مثله، ثم انتقل من بلده فاستوطن بولاق.
وله كرامات ظاهرة، واحوال خارقة، منها أن الولد كان أمام(1) باب الشافعي، وإذا به قادم، فهجس في نفسه: ألهذا حال يحميه؟ فصاح: مالك بي؟ ما فعلت معك ؟ ما ذنبي؟
قال الحمصاني: لقيه ولذك مرة، فقال له: أنت بالطريق احرى، وإن لم تمدنا نعرى في الأولى والأخرى: (867) محمد المغربي (5 القاطن بالقلعة، صوفئ مجذوب، يغلب، عليه الصحو، له من الأحوال ما تقصر عن استقصائه العبارة.
ومن كراماته: أنه لما فحش أمر جند مصر شكوا(2) له ذلك، فقال: سياتيهم رجل يكون زوال سطوتهم على يده، ورئما أراق دماء بعضهم، وأذل آخرين، فكان كذلك.
وهو ممن يتحمل مدلهيات مصر، فيما أخبرني به الولذ، وإذا بدا ما سيقع من المكروه في الظهور طاف حوانيت مصر، وأخذ منهم الدراهم، وفرقها على محاويج الفقراء، فيندفع أو ينحل.
قال الحمصاني: ودابه أنه إذا رأى ولدك، قال: أدام الله هذا المدد، وربما (1) في (ا): بامام.
(*) جامع كرامات الأولياء 195/1.
(2) في (ف): شكي: 5