============================================================ وذكر(1) أنه حج، فخرج عليه جماعة في ساقة الحج (2)، فضربوه وسلبوه ثيابه ومتاعه، وجلس وهو متحير، فما شعر إلأ وقد اعتنقه ابن العظمة من خلفه، وهو يلحسه، ويقول: قد كان عليك بقية فأخذناها.
ونظر رجل إلى اجنبية، ثم لقيه، فتبعه فزجره، فلم يرجع، فوقف وقال له: ارجغ يا فاسق.
وأنه بينما الولد في الأزبكية، وإذا به قادم، فناداه باسمه، ولم يكن اجتمع به من قبل [فقال له](3): اقرأ الأنفال) فقرأها، ولم يكن يحفظها، ثم قال: اسمع لي براءة. فلم يخطئ في حرف، ثم وضع يده على صدره، وقال له: أنت الخليفة حفا، وفي كل حال محفا، ونحن على قدمك صدقا.
ومناقبه كثيرة.
مات في أواثل هذا القرن الحادي عشر، ودفن بزاوية عمرث له براس سويقة السباعين بخط منازل آبائه وأجداده.
(1) الشيخ حشيش الحمصاني (2) ساقة الحج: جمع ساتق، وهم الذين يسوقون قاقلة الحج، ويكونون من ورائه يحفظونه. انظر اللسان (سوق).
(4) ما بين معقوفين مستدرك من الطبقات الصغرى 316/4.
5