تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأجازه الشيخ بالتربية والإرشاد.

فلما مات الشيخ حصل عقب موته (1) نظير ما وقع عقب موت الشيخ مدين، فإن صاحب الترجمة لما مات شرع يلقن ويخلي، فتشؤش جماعة الشيخ، وقالوا: ولذ أخته سيدي محمد أحك بارث المشيخة. وتوجه جمع منهم إلى زاوية دمرداش، وضربوا الشيخ عبد الله وجماعته، وأخرجوهم من الخلوة، فشكا الشيخ عبد الله ذلك إلى عالم الشافعية الشيخ الرملي، وعالم الحنفئة الشيخ نور الدين المقدسي، فأرسلا يقولان: إن لم يحصل الكف عن هذا الرجل وإلأ أخبرنا الحاكم بما نعلمه من حال الفريقين. فكفوا، وبني الأمو على الشكون.

ولم يزل أمر الشيخ عبد الله في ازدياد حتى اشتهر بالمكاشفات، وشوهد له علاماث وكراماث، منها: أنه دخل بيته ليلا في الظلمة، فأضاء هيكله، وصار كالشمعة.

ثم تحول من زاوية الشيخ دمرداش وسكن بمدرسة ابن حجر بخط حارة بهاء الدين، فاقبل الناس عليه أكثر، واشتهر ذكره، وبعد صيته، ولم يزل يسرخ في رياض الأذكار إلى أن لحق بمن تقدمه من الأبرار سنة إحدى بعد الألف وهو في عشر التسعين، وذفن تجاة المدرسة المذكورة.

وله عدة رسائل في الطريق.

واستخلف بعده أخاه الشيخ محمد الآتي ذكره (2).

(1) في (1): حصل له عقيب موته.

(2) انظر ترجمته في 509/3.

493

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٩٣