تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال الحمصانيي: لقيه ولذك مرة وهو متوجه لقليوب يخاطب نفسه، ويقول: هذا سيد الطائفة قادم، وأنا لم أزل ممتثلا لأمره في ماضي الزمان والقادم، وقد جالت نفسي في الملكوت أمس، فلم أجذ موطنا إلا وقدمه به من أجله مس (1).

مات في أحد الربيعين سنة سبع عشرة.

وأخبر الحمصاني أن الولد بينما هو جالس في الشافعي يوم الجمعة ضحوة نهار وإذا بجمع قادمين وكبانا ومشاة، فلما استشرفوا على القبق وضعوا سلاحهم ودوابهم بفنائها، ووقفوا تجاه الباب، وعرضوا عليه أن أحمد المذكور محتضر، وأنه يدفن من الغد، فأشار الإمام، والقوم بحضور ولدك دفنه، فلما كان من الغد أرسلته قليوبا لبعض المصالح فوجد الرجل الذي أرسل له توجه لقلمة، فتبعه فوجد أحمد المذكور محمولأ على الأعناق من ضحوة نهار إلى الظهر، لا يدرون يدفن في أين، فبمجود وصول الولد وضع، ودفن بالمحل الذي وقف به رضي الله تعالى عنه.

(848) أحمد حمده(4 أحمد المدعو حمده المجذوب الصاحي، كشفه لا يكاد يتخلف، وكثيرا ما يخبر بالشيء قبل وقوعه فيقع قال الولد: ما تلبست بحال إلا وكاشفني به. وهو مقيم عند نساء بباب الفتوح يخدمهن، وبعضهن بغيات، وما مات أحد منهن إلا عن توبة، وريما صار بعضهن من أهل المقامات. ويذهب في كل يوم من باب الفتوح إلى باب زويلة؛ يجمع لهن دراهم من أرباب الحوانيت، ويفرقها عليهن.

(1) في (ف): إلا وقدمه به من أصله أمس: (4) خلاصة الأثر 374/1، جامع كرامات الأولياء 334/1.

482

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٨٢