تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أقام بجامع باب البحر حتى عمر له ابن الجيعان جامع البشيري يبركة الرطلي (1)، فانتقل إليه: ولما حصل الإذن لولده أبي العباس من المرصفي بان يلقن، ويرئي، تشؤش، وقال: ليس لنا حاجة بهذا؛ فإن الطريق في هذا الزمان قليلة النفع، وهتيكة للفقير، ولا معه راس مال يحمي نفسه من أهل الظاهر ولا من أهل الباطن. فقال والده: أنا عبد مامور. وخالف، ونزل اصطنها بالغربية، فحصل له غم حتى كاد يهلك، فقاء قيحا ودما، وما عرف كيف الخبر. وإذا بفقير نائم بالجامع مغطى (2) بملاءة مزعفرة كشف عن وجهه، وقال له: لولا أنك غريث قطعت معاليق قلبك، تدخل بلاد الثاس بغير إذن! فرجع، فقال والده: ما قلت لك يا ولدي ؟!

وكان يهضم نفسه، ويقول: لو أقمنا الميزان على أنفسنا ما صح لنا مقام الإسلام فضلا عن الإيمان، فضلا عن الولاية. ففي الحديث: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"(3) .

ومن كراماته: أنه أخرج لعياله ملء ققة قمحا، فأكلوا منها شهرين.

مات سنة أربع وعشرين وتسع مثة، وذفن بجامع البشيري.

(4 رضي الله تعالى عنه. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف النييين محمد وآله وصحبه وسلم.

تمت الطبقة العاشرة بحمد الله وحسن توفيقه (4).

(1) انظر الحاشية صفحة 3/ 361.

(2) في (ا): مغطي رأسه.

(3) اخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله، رقم (40) في الإيمان، باب تفاضل الإسلام.

4) ما بينهما من (ب) فقط.

41

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٧١