تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ونوبة، وغيرها. وريما يقول: قاق قاق، طول الليل، ويزعق ويخاطب قوما لا يرون. وإذا قال شيئا في غلبة الحال نفذ.

وكان مبتلى بالأذى من زوجته، مع قدرته على هلاكها. فربما أدخل فقيرا الخلوة، فتخرجه قبل تمام المدة، وتقول: قال لك فلان أنا ما أعمل شيخا ؟

فلا يتكلم.

وقدم مصر فسكن الزاوية الحمراء، ثم زاوية إبراهيم المواهبي، وبها مات.

وعزم عليه أمير، فأجلسه في مقعده، فنظر إلى السقف وقال: هذا يصلح لزاويتنا. ولم يكن عمرها، فلما عمرها أرسل من يشتري له سقفا، فوجد ذلك السقف بعينه يباع في السوق، فاشتراه، فهو سقفها الآن.

وقال: إذا غلب على الفقير الحال، وتفلت من يده، صار كالأسد إذا انفلت، يكسر كل من وجده حتى ولده وصاحبه.

وقال: لقنت نحو ثلاثين ألفا، فما عرفني منهم أحد غير الشناوي.

وكان يكره للمريد قراءة أحزاب الشاذلية، ويقول: ما ثم جلاء للقلوب مثل : لا إله إلا الله . وقاري أحزاب الشاذلية كزبال خطب بنت الشلطان، وصار يقول للشلطان: أعطني ابنتك، واجعلني جليسك، وهو لا يعرف شيئا من آداب حضرته، قال: ما رأينا مريدا وصل مقامات الرجال بقراءة الأحزاب.

ودخل مرة على جماعة إبراهيم الشاذلي، وهم يقولون: اللهم اجعل لنا كذا، وافعل كذا. فزجرهم وأقامهم، وقال: يقول أحذكم: اجعل لي، واعمل لي، وهو لا يصلح لخدمة الخلق، فكيف بالحق؟

قال الشعراوي(1): وسمعته يقول : كنت جالسا عند الشيخ يحيى المناوي في خلوته بجامع عمرو، أقرأ عليه في الأصول، وإذا بشخص أسود كبير البطن جدا، عليه خيشة، ومتحزم بحبل، وقف على راس الشيخ، فنظر إلى الكتب التي عنده، وقال: ما اكثر هذه الكتب! هل تحفظها كلها ؟ قال : لا. قال: أنا (1) طبقات الشعراني 127/2.

4

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٤٤