============================================================ مات سنة أربع وعشرين وتسع مثة، ودفن بالمسجد المقابل لباب ابن خاص بك بين القصرين (1) .
( (801) علي البحيري ذو العلم الكثير، والزهد الجم الغفير، والخوف الذي ليس له في عصره نظير. لا يكاد يغيب شيء من أحوال القيامة عنه .
وكان كثيرا ما يقول : نسأل الله الشلامة .
ومنذ نشأ لم يضغ له زمان، ولا وضع جنبه الأرض على مدى الأوان، ولا ظفر الفراغ منه بأمان.
قال شيخنا الشعراوي (2): صحبته نحو عشرين سنة، وكان جامعا بين الشريعة والحقيقة. أخذ علم الظاهر عن جماعة منهم ابن الأقيطع (3).
وكان اكثر إقامته بالؤيف، يدور البلاد فيعلم الناس دينهم، ويرشدهم، ولا تكاد تراه فارغا من إجراء القلم.
وكان يفتي الوقائع التي لا نقل فيها بأجوبة حسنة، فيعجب منها غلماء وكان يهضم نفسه، وإذا زاره عالم أو فقير يوبخ نفسه، ويبكي ويقول: (1) في طبقات الشعراني: دفن بالمسجد الذي بقرب باب النصر اليشبكي () طبقات الشعراني 169/2، الكواكب السائرة 222/2، شذرات الذهب 296/8، جامع كرامات الأولياء 196/2.
(2) طبقات الشعراني 170/2، والقول بمعناه.
(3) ابن الأقيطع: أحمد بن يوسف بن علي، شهاب الدين البرلسي المالكي (819-901 ها عالم آديب جليل درس ودرس، له عدة مؤلفات، قال عنه السخاوي: ونعم الرجل علما وصلاحا وتواضعا وتقشفا وتقنعا ممن اجتمع له الحفظ والذكاء. الضوء اللامع 248/2، نيل الابتهاج 87.
408